الأحد، 8 مايو 2011

نرمين وموضة الفتوى


أفتينا

يا نرمين

فلم يبقى أحد لم يُفتي سواكِ

الكل قد أفتى الأمة

أيجب أن ترتدي على رأسكِ العِمة

و تطلقي لحيتكِ
                                                                      حتى تفتين؟!




أتبعي موضة الفتوى

وأفتينا

أو افتنينا

فما الفارق بين الفتوى و الفتنة

في هذا الزمن اللعين

الذي صار فيه الإسلام غريبا

وحيدا دونما مسلمين

أفتينا

أبيحي الخمر

و أشيعي الفاحشة فينا

و أجيزي قتل الأخ للأخ

وأهدري دماء العالمين

إذ وقفوا بينكِ و بين ما تشتهين

وارفعي صوتكِ صداحاً

يعلوا على صوت كُل مأذنه

و صلي بنا

فما يمنعكِ أن تكونين

أماماً للمصلين

وإذا ما لزم أن تختلي بنا

فكشفي لنا عن نهدكِ

و أرضعينا

حتى نصير لكِ أخوة

و لا بأس علينا

أن بكِ اختلينا

يا نرمين

وأطلعي كالبدر في كل فضائية

و اجتهدي في دينكِ

أدامكِ الله نورا

وقدوة للفاهمين

و لا تنسي في كل ندوة

و كتاب و مقال

أن تؤلهي أمير المؤمنين

إن أجزل لكِ العطاء

وإذا ما أمتنع

فالعنيه و ضعي كل ذنوب الدنيا فيه

و اخسفيه

و ردي كل كلامه عليه

فأنتي الأولى

و زهرة العلم

و غيركِ من العلماء

حفنة من المارقين

إذ لم يجيزوا كلامكِ


وإن كفروا بتقواكِ

يا زينة المتقين

أفتينا

يا نرمين

في كل صغيرة وكبيرة

فنحن دون فتواكِ ضائعين

فأنت ملاك مقدس

و نحن أوغادا شياطين

في الصلاة

أنتي تُصلين

في الصيام

تصومين

في الزكاة

في أموالكِ حقا معلوم

للسائل والمحروم

في الحج

لا تتركين موسما

إلا وتحجين

إلى بيت الله العظيم

على الشاشة تطلين

و في وجهكِ سمات المتقين

و تقولين ما تقولين

و بالله تستعيذين

من كل معصية

حاشاكِ أن تعصي الله

فنحن العاصين

أراءيت يا نرمين

عندما سمعتي نصيحة الناصحين

وفتيتي مع المُفتين

ها قد اشتهرتي

و ذاع صيتك في العالمين

عسى أن تكوني وجدتي

جنتكِ التي تريدين

في هذه الدنيا

و عسى أن تنالِ في الآخرة

ما تستحقين

يا نرمين

علي ناصر علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق