الأحد، 29 مايو 2011

رسالة إلى التاريخ

يا أيه التاريخ تناسنا وأنسنا
وأحذف كل ما أختزلته من مفرداتنا
وأمحُنا من الذاكرة
فنحن لم نعد من كنا
شيء ما فُقد منا وأفتقدناهُ
وأصبحنا مسوخا لا يُعرف من نحن
تنكرنا كل ناكره



رمينا أمسنا المجيد وراء ظهورنا
و أرتضينا بيومنا المخزي
لا نتطلع إلى غدا جميل
منكوبين بكل ناكبه
بعنا قدسنا للإعادي
و اغتصبناها كما اغتصبوها
فحملت منهم جنائز ابناءها
وحملت منا طعنة غادرة
آه يا فلسطين
أستباحوا دمكِ وعرضكِ
و مقدساتكِ
غسلوكِ بدم اطفالكِ
ذبحوا شيوخكِ و رجالكِ
رملوا نساءكِ
و عيون أخوتكٍ إليهم ناظرة
آه يا فلسطين
ام نعد رجالا عهدتهم
صرنا ظلالا مرمية على الجدران
صرنا مادة لينة تعصرنا كل عاصرة
صرنا عبيدا لشهواتنا ونزواتنا
نقبل الأيادي لإشباعها
حتى وإن كانت تلك الأيادي كافرة
نفرت منا عروبتنا
نكرتنا واستنكرتنا
فصرنا أعرابا ولكن دونما هوية
تسخر منا كل ساخرة
نتحدث عن نصر سيـأتي
عن أي تصر نتحدث
ونحن عن النصر صائمين
عن الكرامة صائمين
عن الهوية صائمين
عن الحرية صائمين
وكل الأمم على لحمنا مفطرة
عن أي سلام نتحدث
ونحن خافضي الرؤوس
منحنين
ورؤوسنا مغمورة في التراب
و مذلتنا حاضرة
نخاف أن نصرنا فلسطين
أن تُفعل بنا فاقره
آه يا فلسطين
إلى متى تنتظرين
إلى متى الإنتظار
وكل زاوية فيكِ مُدمرة
أما زلتِ تنتظرين
عودتنا المظفرة
أنتظري يا فلسطين
فكلنا منتظرون
مترقبون متى  ستأتينا
وتأتي غااصبيكِ قارعة.

علي ناصر علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق