الأربعاء، 18 مايو 2011

داليدا: شعر للأرض

تعرفني داليدا
و تعرف أفكاري
قبل أن طرحها
تعرف مشاعري
منذ أن كانت وليدة
أشعر بأني هي
بأنها أنا
و بأني أمارس الوجود
في مكانين معا
أو الجنون
فلا أحزن لذهاب عقلي
إذ أراها سعيدة

عينيها إذ تراني
تخترق كياني
و تنسف بنياني
و تعيد أعماره
بناية جديدة
تقاسمني الفراش
و الورق
و الشاي
تملئ محبرتي حبرا
و شرياني دما
وعقلي صورا عديدة
تلهمني القصيدة
تلو القصيدة
ملونة هي
كبستان حياة
و قوس قزح مغرور
بألوانه البهيجة
من أكون أنا
لو لم تكن معي
تقول داليدا
أحبك
I love you
Je t'aime
Te quiero
Ti amo
Seni seviyorum
Ich liebe dich
당신을 사랑합니다
我爱你
मैं तुमसे प्यार करता हूँ
Я люблю тебя
تتحدث لغة الحب
بألسن طليقة
و تعرف كيف تبهجني
إذ ما رأت حزني
تبوح به عيني
كقصص سوداء
ذات أوجاع عتيقة
داليدا
كانت ذات يوما
مفعمة بالحياة
وكانت تزهوا بها الحياة
وكانت للعشق عشيقة
ذات ابتسامة
تخيف الموت
في قبوره
الآن صارت روح
تطوف هنا وهناك
تنثر الورود
وتغني القصائد
وتمنح المسرور
سروره
وتمارس الإلهام
بألف طريقة
داليدا
حرة لم تمت
وإن سكن جسدها قبر
فروحها حرة
تطير لا يمنع طيرانها أمر
قتلتها أيد سوداء
في جناح الليل
وصاغت لمقتلها عُذر
وأظهر الماكر
حزنا مفتعلا لموتها
هي هنا معي
تخبرني ما حدث لها
وتفضح الأمر
لم يحبها أحد
وأن أدعوا حبها
لينالوا ثرواتها
أدعوا طهارة حبهم
وهم يمارسوه كعُهر
غدا سيُفضحون
وتُفضح أفعالهم البغيضة
وتنال داليدا
العدالة التي غابت
عنها
وظلت شريدة
ويغني الجميع
بحب
أغاني الأرض
أغانيكِ
يا داليدا
علي ناصر علي










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق