في رسالة معطرة
أرسلت إلي بضع كلمات
في سطرينِ
عبرت لي عن حبها و بغضها لي
كيف أختزلت في قلبها
متناقضينِ
عبرت لي عن هيامها
و كيف أني أصبحت جزء من أحلامها
و فارسا أبيضا على جواد أدهم
يعبر أروقة عقلها في الليل
يهزم لأجلها التتار ويبني لأجلها
سور الصينِ
عبرت لي عن مدى بغضها لي
و لذك القلب الذي أحمله
و الذي رفض الأعتراف بحبها
و آثر الصمت المؤلم لها
و كيف جرحت مشاعرها
ولم أبادلها مشاعر الحب
و رفضت هواها وذبحت قلبها
بالسكينِ
رسالتها بعضها مدحاً
و بعضها ذماً
يُخيل إليك حين تقرأها
بأنها لم تكتب لشخص واحد
بل لشخصينِ
و لكني لم أجد نفسي فيها
فأنا لست ملاكا
و لست شيطانا أيضا
أنا أنسانا عادي جداً
خرج ليعارك الحياة
و عاد صفر اليدينِ
فإن كانت دنيا تحسبني لعا عاشقاً
فأنا لست بعاشق
سوى لربي الذي سواني
و نفخ الحياة فيني
وإن كانت تحسبني عدواً
فكيف لعدوا أن يُعمر أرضها
و يزرع الورود في كل مكان
في بضع سنينِ
أنا لست سوى عابر سبيل
كنت هنا
ثم أنصرفت في طريقي
لا يرافقني سوى عملي
وهو وحده ليس يكفيني
ذاهبا بأتجاه وجهتي مرتقِباً
أما إلى جنة عرضها السموات والأرض
وأما إلى ناراً تكويني
آلهي يا رحيماً بما خلقت وبمن خلقت
أرحم ضعفي وأشفق لحالي
و كن معي حيث أدرت وجهي
يا مقلب القلوب
ثبت قلبي على ديني
يا عالما بأسرا تكويني
علي ناصر علي
6/7/2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق