الخميس، 8 يوليو 2010

في البدء كانت الكلمة


في البدء كانت الكلمة
ظلت تبحث عن يدا
تحولها إلى فعل
و عندما يأست وأصابها الإحباط
ضاقت بلسانها
ثم بعد ما طال إنتظارها
قررت أن تنتحر
بأن تبتلع ريق قائلها
فماتت مسومة

في البدء كانت الكلمة
وكانت كلمة حق يراد بها باطل
كلمة تفنن قائلها في تزيينها
حتى بدت لسامعيها قول نبوة
واعتنقوا مخارج حروفها
ولكنها في النهاية
كانت مجرد كلمة هو قائلها
على مسامع الجموع المصدومة

في البدء كانت الكلمة الكلمة
سمعتها الجماهير العريضة
فهتفوا وهللوا
و هاجوا وماجوا
و عندما لرشدهم عادوا
قلبوها في رؤوسهم
قارنوها بكلمات سابقة
لم تجد من يطبقها
فوجدوا التطابق مرعب
فسكتوا وقرروا الإنصراف لأمور أكثر أهمية
من كلمات اللاعب بمشاعر الشعوب المطحونة

في البدء كانت الكلمة
بدت للناس وعدا قاطعا
بغداٍ أجمل
فستبشروا خيرا
و عندما جاء الغد فجعهم بوجه أكثر قبحاً
فتعوذوا بربهم من رب الكلمة
و تضرعوا لله أن يفرج همهم
ويزيل ضيقهم و ينصرهم ذات يوم
على النفوس المشئومه

في البدء كانت الكمة
كلمة عدلاً غائب
عن النتائج المحسومة
كلمة حباً زائف
في قلوب سوداء
بألف لعنة مرجومة

في البدء كانت الكلمة
قالوها بلحنٍ يعجب السامعين
تظن بهم خيراً ولكنهم نسخة أشد فتكاً
من تلك الجرثومة

في البدء كانت الكلمة
ما عاد أحدا يصدقها
فالطيبة ذهبت والثقة معدومة

في البدء كانت الكمة
تدور في أعقابها
كلمة فكلمة فكلمة
حياتنا أصبحت كلمات
و يلنا منها إذ تقربنا
يوما بعد يوم
من نهايتنا المحتومة

علي ناصر علي
24/6/2010

هناك تعليق واحد: