-1-
مطرا هطل على الطرقات
فابتلت ساحات المدينة
وأبتل َ معطفي الأسودَ
وأبتلَ شعركِ الأسودَ
فسال كحلكِ الأسود بدورهِ
مطرا على الطرقات
فبتلت ساحات المدينة
-2-
مطرا هطل على الطرقات
وما زلنا تحته نمشي
حركاتنا ساكنة
و خطواتنا ليست خطوات
أغوص في عينيكِ باحثا عن صدفاٍ
و تغوصين في حُضني باحثة عن دفئاً
و تغوص المدينة بالقطرات
التي سالت من غيمة مثقلة بأوجاع حزينة
-3-
مضت على المدينة ساعات
و المطر يتسابق في النزول
على شوارعها السقيمة
شحاذاً أطلق سبة
إذ جرف المطر بيته الكرتون
وآخر أطلق سبة أخرى
فالمطر أفسد زاويته التي ينام فيها
في ركن المدينة العظيمة
-4-
المطر لا يزال ينهمر
وأنا وحبيبتي
لا زلنا نمشي الهويني
والناس حولنا يجرون
عن ملجأ يبحثون
فلقد قرر المطر أن يحارب بدوره
فقراء المدينة
قرر أن يمسحهم مسحا عن شوارعها
كما مسحتهم من سجلات الأحياء
الأيادي الرجيمة
فما عادت حياتهم ذات قيمة
-5-
مطرا هتكَ عرض المدينة
و كشف عورتها بعد ليل
هاهي الخسناء تُبدي سؤتها
فتري الجميع قبحها البادي
على وجها لطخته بالأصباغ
زال تحت غيث المطر
فأستحق من وضع على وجهها الزينة
ألف ألف شتيمة
-6-
مطرا لا زال يهطل
وأنا وحبيبتي طفلين
نلعب في شوارع المدينة
يغمرنا المطر
و حيدين ليس على مثلنا خطر
شاهدين نقتحم النظر
أنا ضمير
و حبيبتي يقظة
لا زلنا رغم طول الليل
تحت جلد المدينة
علي ناصر علي
22/6/2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق