هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
الذي يعرق ليلا نهارا
ليسقي الأرض
يحمل مفرسه
يرمي البذر
و يفلح حتى ينبت زرع
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
هاهو يجلس على الأرصفة
عينيه على الذاهب و الآتي
و في داخل قلبه أملا
يتجدد كل يوم
هاهو تحت الشمس
ووسط البرد
يبحث عن رزق
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
منذ طفولته
يحمل علبة منديلاٍ
أو قطعة قماش
أو يمد يديه الطيبتين
لسؤال الناس
و عينيه البريئتين
تحملان عن الغد القادم
ألف سؤال
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
رغم نعومته
يحمل أثقال
و هموما لا تطيقها الجبال
تحت حر الشمس
و قسوة الليل
لا يرحمه أحد
يبحث عن لقمة
يطعمها أطفاله
و لو كانت قطعة قلب
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
تجده في كل خميس
يبحث عن صدقه
تجده في كل رصيف
يبيع شيء ما
أي شيء
سوى نفسه
تجده يحارب كل يوم
قسوة العيش
ليجد في نهايته لقمة عيش
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
يرفع كفيه بعد كل صلاة
ليدعوا الله بالستر
وهم هتكوا سِتره
باعوا رزقه
بصقوا على وجهه
داسوا على أحلامه
و صعدوا على أكتافه
وأكلوا لحمه
ورموا عظمه
وإذا ما صرخ يبحث عن حقه
وجب صفعه
هناك جريت
في ذاك الجسد الميت
و الآن أنا على الأسفلت
أحدهم سفكني
أنا الدم اليمني الغالي
قطرة مني
هي أعظم عند الله من أحجار الكعبة
و الأرض والسموات
و كل ما في الدنيا من ثروات
فكيف أُسفك اليوم
ليحيا عبيد الشهوات
أنا الدم اليمني
أمانة في كل عنق.
علي ناصر علي
في هذا الجسد الشاقي
الذي يعرق ليلا نهارا
ليسقي الأرض
يحمل مفرسه
يرمي البذر
و يفلح حتى ينبت زرع
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
هاهو يجلس على الأرصفة
عينيه على الذاهب و الآتي
و في داخل قلبه أملا
يتجدد كل يوم
هاهو تحت الشمس
ووسط البرد
يبحث عن رزق
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
منذ طفولته
يحمل علبة منديلاٍ
أو قطعة قماش
أو يمد يديه الطيبتين
لسؤال الناس
و عينيه البريئتين
تحملان عن الغد القادم
ألف سؤال
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
رغم نعومته
يحمل أثقال
و هموما لا تطيقها الجبال
تحت حر الشمس
و قسوة الليل
لا يرحمه أحد
يبحث عن لقمة
يطعمها أطفاله
و لو كانت قطعة قلب
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
تجده في كل خميس
يبحث عن صدقه
تجده في كل رصيف
يبيع شيء ما
أي شيء
سوى نفسه
تجده يحارب كل يوم
قسوة العيش
ليجد في نهايته لقمة عيش
هنا أجري
في هذا الجسد الشاقي
يرفع كفيه بعد كل صلاة
ليدعوا الله بالستر
وهم هتكوا سِتره
باعوا رزقه
بصقوا على وجهه
داسوا على أحلامه
و صعدوا على أكتافه
وأكلوا لحمه
ورموا عظمه
وإذا ما صرخ يبحث عن حقه
وجب صفعه
هناك جريت
في ذاك الجسد الميت
و الآن أنا على الأسفلت
أحدهم سفكني
أنا الدم اليمني الغالي
قطرة مني
هي أعظم عند الله من أحجار الكعبة
و الأرض والسموات
و كل ما في الدنيا من ثروات
فكيف أُسفك اليوم
ليحيا عبيد الشهوات
أنا الدم اليمني
أمانة في كل عنق.
علي ناصر علي
الثامن عشر من مارس 2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق