-1-
كل خطواتي تقودني إلى منتصف الليل
كل خطوة تزيد ثقة عن سابقاتها
كل خطواتي تدعوني لمنتصف الليل
و مأدبة مشاعر الخوف و الرهبة
دقات الساعة تصدر ألحاناَ
و إيقاع لليلة الظلماء
لا نور هناك
لا نوم هناك
لا حلم
فقط الأرق
فقط العرق
و رجفة قلب
-2-
كل خطواتي تسير باتجاه منتصف الليل
الذي ينتظر و تنتظر أشباحه الغامضة
ينتظر ممسكا بعصا ليقود بها
فرقة الليل التي هي الضيف العازف
دقات الساعة يا لكِ من ضيف ثقيل
و يا لها من ألحان هي ألحانكِ
و يا لها من سيمفونية هي التي تعزفينها
عند منتصف الليل
و يا لي من بائس جافاه النوم و تركه فريسة
لليل و الويل و ساعات الأرق
أغمض عيناي لعلي ألحق بقطار الحلم
و لكن
لا موعد هناك لألحقه
لقد رحل الحالمون
و تركوني وحيدا في مسرح منتصف الليل
أستمع بجنون لسيمفونية الأرق
-3-
ها قد جئت يا منتصف الليل
و جاءت معك أشباحك العابسة
أنهم على الجدار يرقصون
على الأرض
قرب سريري
فوق سريري
تحت اللحاف
تحت الثياب
تحت الجلد
احتلوا مسارح عقلي
و كذلك كراسي الجمهور
هم العرض وهم النقاد
وهم ألحان السيمفونية المؤرقة
دقات الساعة تستمر في أداء السيمفونية
وهم يتلوون كالأفاعي
وأنا أتقلب ذات اليمين و اليسار
و لكن دون جدوى
فلا باب هناك للخروج
من مسرح غرفتي الضيقة
-4-
أتضحك يا منتصف الليل
و يضحك معك أشباحك
أتضحكون علي
أم راقت لكم السيمفونية ألمؤداه بفن مرعب
أم آن لكم أن ترحلوا و تتركوا لي طرفا من النوم
أم أنكم تنتظرون الفجر حتى يأتي بطرفا من اليوم
أني أعاني تحت وطأة الليل الثقيل
و السيمفونية المزعجة
دقات الساعة أما اكتفيتِ من العزف على أوتار أعصابي
أم أن السيمفونية خالدة
دقات الساعة تعالت أصواتها قرب النهاية المرتقبة
و منتصف الليل يكاد أن يكسر عصا القيادة
و عند النهاية صرخت الأشباح
وانحنى منتصف الليل يحيي جمهوره
لقد انتهت السيمفونية تاركة وراءها
فقط العرق
فقط الأرق
و رجفة قلب
ولكن النوم جاء حين الفجر
جاء به إبليس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق